الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

28

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

منها ما رواها عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ( قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهون بعد فيخرج قال إن كان مريضا فليغتسل وان لم يكن مريضا فلا شيء عليه قلت فما فرق بينهما قال لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة وان كان مريضا لم يجيء الّا بعد ) « 1 » ومفادها عدم وجود الدفع في المريض . ومنها ما رواها زرارة قال ( إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنه ربما كان هو الدافق لكنه يجيء مجيئا ضعيفا ليست له قوّة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه ) . « 2 » وجه الاستدلال الغاء اعتبار الدفع والدفق للمريض بمقتضى الخبرين فيقيّد اطلاق رواية علي بن جعفر المذكورة في المورد الأول أو يخصص عمومها بمقتضى الخبرين بالنسبة إلى المريض فتكون النتيجة اعتبار اجتماع الصفات الثلاثة من الشهوة والفتور والدفع بالنسبة إلى الصحيح واعتبار خصوص الشهوة والفتور بالنسبة إلى المريض في الحكم بكون الماء الخارج منيّا فيما شك في كون الخارج منيّا أو لا . قد يقال بان مفاد الرواية الثانية هو كفاية وجود الشهوة لايجاب الغسل ولو لم يكن الفتور أيضا كالدفع ويمكن ان يقال بان الفتور لازم للشهوة غالبا ولهذا مع وجود الشهوة يكون الفتور موجودا فيعتبر في المريض وجودهما وعدم ذكر الفتور في الرواية الثانية لأجل ملازمة الفتور مع الشهوة فلهذا أيغني ذكر الشهوة عن ذكر الفتور . المورد الثالث : فيما شكت المرأة في كون الخارج منها منيّا أو لا هل تختبر فان

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 8 من أبواب الجنابة من الوسائل .